مارادونا من طفولة مخيّبة إلى “معبود الجماهير”
الحلم نيوز :
مارادونا من طفولة مخيّبة إلى “معبود الجماهير”
#مارادونا #من #طفولة #مخيبة #إلى #معبود #الجماهير
مارادونا من طفولة مخيّبة إلى “معبود الجماهير”
الحلم نيوز :
مارادونا من طفولة مخيّبة إلى “معبود الجماهير”

وُلد دييغو أرماندو مارادونا في 30 تشرين الأول/ أكتوبر 1960، في لانوس إحدى ضواحي بوينوس آيرس الفقيرة، وبدأ مسيرته مع نادي أرخنتينوس جونيورز، ثم استهل مشواره مع منتخب بلاده في عام 1977.
رغم صعوبة البيئة التي ترعرع فيها، لم يتوقف عن الحلم، وكان في السابعة عشرة من عمره حين صرّح: “لديّ حلمان، الأول أن أشارك في كأس العالم ، والثاني أن أحرزها”.
لم يكن مشوار مارادونا سهلاً في البداية، إذ تعرّض لخيبة أمل كبيرة عندما تجاهله المدرب سيزار لويس مينوتي حين اختار تشكيلته لمونديال 1978، بسبب صغر سنه وافتقاده إلى الخبرة. وكان هذا اليوم “الأشد تعاسة” في قلب “الفتى الذهبي” الأرجنتيني، بحسب ما قال دييغو وقتها.
عمل الـ “بيبي دي أورو” جاهداً لإثبات نفسه، فكان في تشكيلة مينوتي في العام التالي، ليقود بلاده للفوز بكأس العالم تحت 20 عاماً في اليابان، مُحققاً جائزة أفضل لاعب.
سُلطت الأضواء عليه في مونديال 1982 لسببين: الأوّل، لأنّ الأرجنتين كانت تحمل لقب البطولة؛ والثاني، لأنّ مارادونا كان قد وقّع حديثاً مع نادي برشلونة الإسباني. لكنّه وصل إلى ذروة مستواه الكروي في مونديال 1986، عندما قاد منتخب بلاده إلى الفوز باللقب الثاني في تاريخه.
الجميع يعرف القصة التاريخية التي حصلت في مباراة الأرجنتين – إنكلترا، عندما سجل مارادونا هدفاً بيده في مرمى الحارس بيتر شيلتون. واعترف مارادونا بعد اللقاء بأنه استخدم يده للتسجيل، مُعتبراً أنها “يد الله”. وبعد 4 دقائق، سجل بنفسه أجمل هدف في تاريخ كؤوس العالم، عندما راوغ ستة لاعبين إنكليز، بمن فيهم الحارس، قبل أن يدوّن الكرة في الشباك.
واقعة “يد الله” ليست غريبة على أرض الملعب فحسب، إنما بطريقة تداولها بين الجمهور الأرجنتيني الذي “يفتخر” بها حتى يومنا هذا، حتى إنّ كثيرين حوّلوا هذه اللقطة إلى وشوم على أجسادهم، أو لوحات في بيوتهم…
لم يُحقق مارادونا الكثير من الألقاب كأساطير اللعبة في العصر الحديث، لكنه كان أحد أعظم اللاعبين على أرض الملعب، حتى إنّ بعضه لا يزال يعتبره “الأفضل على الإطلاق”؛ فأسلوب لعبه لا يُشبه أحداً، يقرأ الملعب جيّداً ويراوغ اللاعبين كما لو كان يلعب في حصّة تدريبية… ومما لا شكّ فيه أنّ أهدافه تُدرّس.
لم يكن 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020 يوماً عادياً بالنسبة إلى عشاق كرة القدم بشكل عام، وعشاق الأسطورة الأرجنتينية بشكل خاص، إذ ودّعه الآلاف بالدموع، ووصفه كثيرون بـ”الرجل الخالد الذي لا يموت”.
عدد كبير من عشاق مارادونا “يؤلهونه” و”يعبدونه”، حتى إنّ “الهوس” بلغ قمّته، وكل واحد يعبّر عن ذلك بطريقته الخاصة. إلا أنّ حُب “دييغيتو” لا يقتصر على عشاق اللعبة، إنما على أساطيرها أيضاً، إذ صرّح مواطنه ليونيل ميسي مرّة: “حتى لو لعبت ملايين السنوات، لن أدنو من مستوى مارادونا. في أي حال، أنا لا أريد ذلك. إنه الأفضل على مر الأزمنة”.
أما النجم الأرجنتيني السابق كارلوس تيفيز فأكد بدوره: “دييغو هو “إله” بالنسبة إلى جميع الأرجنتينيين وسيبقى كذلك”. والأمر يتخطّى أبناء بلده، إذ اعتبر النجم البرازيلي السابق زيكو أنّ دييغو “هو الأفضل بين الجميع، لا جدال في ذلك. رأيت مارادونا يقوم بأشياء يشك الله في أن تكون مُمكنة”. في حين رأى قائد منتخب إيطاليا ومدافع نابولي سابقاً فابيو كانافارو أنّ “مارادونا هو بمثابة “الإله” لسكان نابولي. لقد غيّر مجرى التاريخ. عانينا على مدى 80 عاماً من الكفاح لعدم الهبوط في الدوري المحلي، لكن بتواجده في صفوف النادي على مدى سبع سنوات، فزنا بالدوري المحلي مرّتين وكأس الاتحاد الأوروبي مرّتين وكأس إيطاليا مرّتين”.
الولد الذي ترعرع في بيئة “مزرية” حقق مسيرة كانت كفيلة لتحويله إلى “إله” بالنسبة إلى كثيرين. ومن المنتظر أن يُكشف قريباً عن النصب التذكاري لمارادونا في قلب العاصمة الأرجنتينية، الذي يُتوقّع أن يستقبل مليون زائر سنوياً، ما يؤكد حقيقة أنّ الأرجنتيني شخصية لا تتكرّر.
العلامات الدالة
الحلم نيوز :
مارادونا من طفولة مخيّبة إلى “معبود الجماهير”
الحلم نيوز :
مارادونا من طفولة مخيّبة إلى “معبود الجماهير”
مارادونا من طفولة مخيّبة إلى “معبود الجماهير”
#مارادونا #من #طفولة #مخيبة #إلى #معبود #الجماهير